الرئيسية / أبحاث / توصيف جريمة الاختفاء القسري

توصيف جريمة الاختفاء القسري

منظمة حماة حقوق الإنسان

 

 السؤال: هل توصيف جريمة الاختفاء القسري ( كجريمة دولية أو انتهاك للقانون الدولي الإنساني) محصور فقط على وكلاء أو أجهزة الدولة أم هل من الممكن استخدامه  لتوصيف الجرائم التي ترتكبها الجماعات المسلحة من غير الدول ؟

 

فيما يتعلق بالقانون الدولي الإنساني ، فإن جريمة الاختفاء القسري ليس لها تعريف معين ، ولكن فعل الاختفاء القسري يتقاطع مع عدد من محظورات القانون الدولي الإنساني مما يجعله محظورًا في الواقع. و نتيجة لذلك اعترفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بحظر “الاختفاء القسري” كمفهوم محدد ليكون قاعدة من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي (ملزمة أيضا  للأطراف و الجماعات غير الدول)، حيث تتعارض هذه الجريمة مع ثلاثة قواعد عرفية دولية أخرى و قواعد المعاهدات التي تستمد منها هذه المحظورات العرفية هذا الحظر) خصوصا المادة 3 المشتركة والبروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف .(

 

القواعد  العرفية الثلاث هم: الحظر ضد الحرمان التعسفي من الحرية، والحظر  ضد الحرمان التعسفي من الحياة (حظر القتل) ، و حظر التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، مع تطبيق المعاهدات على الأطراف غير الدول من خلال المادة  الثلاثة المشتركة حيث تنص على أنه ” يجب معاملة غير المقاتلين معاملة إنسانية من قبل جميع الأطراف في غياب المعاملة القاسية والعنف للحياة والشخص، والاعتداء على الكرامة الشخصية.”

 

في حين أن مفهوم “الاختفاء القسري” كجريمة مذكورة في نظام روما الأساسي ، فإنه لا ينطبق إلا في سياق الجرائم  ضد الإنسانية حيث يتم تجريم فعل الاختفاء القسري متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين، وعن علم بالهجوم عملاً بالمادة 7 (1) ‘ط’ من نظام روما الأساسي .(لا تقتصر هذه الجريمه على وكلاء الدولة حيث يمكن أن ترتكب من قبل أي”منظمة سياسية.”

 

فيما يتعلق بمعنى “الاختفاء القسري” وإسناده في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ، فإن الحظر لا ينطبق إلا بشكل مباشر على الدول الأطراف ووكلائها من خلال المادة 2. الاتفاقية تشمل الأطراف أو الجماعات من غير الدول فقط من خلال المادة  3 و التي تنص على أن  “الاختفاء القسري” الذي يقوم به “الأشخاص أو مجموعات الأشخاص الذين يتصرفون دون إذن أو دعم أو موافقة من الدولة” يُحال إلى التحقيق والعدالة من خلال “التدابير المناسبة” من جانب الدولة نفسها بدلا من إنفاذه من خلال آليات تطبيق الاتفاقية بموجب القانون الدولي.

حول ادارة الموقع

شاهد أيضاً

بیان صحفي حماة حقوق الانسان توقع برتوكول تعاون مع الآلیة الدولیة المستقلة والمحایدة في جنیف

جلسة توعوية لذوي ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي

اقامت منظمة حماة حقوق الإنسان Human rights guardians اليوم وبالتعاون مع منظمة سوار للتمكين الاقتصادي …

More forced disappearances reported to the United Nations Working Group

Geneva, 1st of April. Human Rights Guardians have submitted three cases of enforced disappearances in …